محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

54

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

--> - حجر والسيوطي . الثاني : أنه نزل إلى السماء الدنيا في عشرين ليلة القدر ، أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين ، في كل ليلة ما يقدر اللّه تعالى إنزاله في كل السنة ، ثم ينزل بعد ذلك منجما في جميع السنة . وهذا منسوب إلى مقاتل بن حيان والحليمي والماوردي . قال الطبري : وهو خلاف ما نقل عن الإجماع . الثالث : أن ابتداء إنزاله في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة . وبهذا قال الشعبي وغيره ، وقال القسطلاني : وهذا هو المعتمد . الرابع : أنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة ، وأن الحفظة نجمته على جبريل في عشرين ليلة ، وجبريل نجمه على النبي i في مدة البعثة . قال القسطلاني : وهذا غريب . انظر : تفسير الطبري : 30 / 258 - والنكت والعيون للماوردي : 4 / 489 - والمرشد الوجيز لأبي شامة : 14 - والبرهان للزركشي : 1 / 228 - ولطائف الإشارات للقسطلاني : 1 / 22 - وفتح الباري لابن حجر : 9 / 4 - والزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي : 1 / 214 تحقيق محمد صفاء حقي . وجاء في التنزيل ( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ) [ الفرقان : 32 ] فقد ثبت أن لنزول القرآن منجما حكما ، منها إثبات قلب النبي i وتقويته ، ففي تجدد الوحي في كل حادثة تقوية للقلب ، وعناية بالمرسل إليه ، وتيسير للحفظ وهذا كله من الثبات . ومن الحكم أيضا التدرج في تربية الأمة ، تقول السيدة عائشة - رضي اللّه عنها - : « ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر . لقالوا : لا ندع الخمر أبدا . ولو نزل : لا تزنوا . لقالوا : لا ندع الزنى أبدا » . أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب : الفضائل ، باب : تأليف القرآن : 6 / 100 . -